الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
262
أصول الفقه ( فارسى )
سبق فى المقصد الأول « 1 » بيان حقيقة الدلالة ، و ان ما يسمونه بالدلالة التصورية ليست بدلالة ، و انما كان ذلك منهم تسامحا فى التعبير بل هى من باب تداعى المعانى ، فلا علم و لا ظن فيها بمراد المتكلم ، فلا دلالة فلا ظهور ، و انما كان خطور . و الفرق بعيد بينهما . و اما تقسيم الظهور التصديقى إلى قسمين فهو تسامح أيضا ، لأنه لا يكون الظهور ظهورا الا إذا كشف عن المراد الجدى للمتكلم اما على نحو اليقين أو الظن ، فالقرينة المنفصلة لا محالة تهدم الظهور مطلقا . نعم قبل العلم بها يحصل للمخاطب قطع بدوى أو ظن بدوى يزولان عند العلم بها ، فيقال حينئذ قد انعقد للكلام ظهور على خلاف ما تقتضيه القرينة المنفصلة . و هذا كلام شايع عند الاصوليين « 2 » . و فى الحقيقة ان غرضهم من ذلك ، الظهور الابتدائى البدوى الذى يزول عند العلم بالقرينة المنفصلة ، لا انه هناك ظهوران ، ظهور لا يزول بالقرينة المنفصلة و ظهور يزول بها . و لا بأس ان يسمى هذا الظهور البدوى ، الظهور الذاتى و تسميته بالظهور مسامحة على كل حال . و على كل حال ، سواء سميت الدلالة التصورية ظهورا أم لم تسم ، و سواء سمى الظن البدوى ظهورا أم لم يسم ، فان موضع الكلام فى حجية الظهور ، هو الظهور الكاشف عن مراد المتكلم بما هو كاشف و ان كان كشفا نوعيا . وجه حجية الظهور ان الدليل على حجية الظاهر منحصر فى بناء العقلاء . و الدليل يتألف من مقدمتين قطعيتين ، على نحو ما تقدم فى الدليل على حجية خبر الواحد من طريق بناء
--> ( 1 ) - المقصد الأول ، ص 42 . ( 2 ) - المقصد الأول ، ص 252 .